التخطي إلى المحتوى

أدوية تساعد على النسيان، باتت من الأمور المطلوبة، ورغم أنه من الطبيعي أن يبحث الإنسان عن دواء يعيد له الذاكرة، أو يقويها على الأقل.

إلا أن البحث أصبح الآن على أدوية تساعد على النسيان ولو بشكل مؤقت، وهي إشكالية واجهها بعض الأطباء، فرغم أن النسيان نعمة لا يمكن إنكارها، إلا أن بعض الذكريات المؤلمة، يطلب البعض نسيانها.

ولفترة طويلة رفض الأطباء النسيان والتشوش الذهني باعتبارهما جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة.

أدوية تساعد على النسيان
أدوية تساعد على النسيان

أدوية تساعد على النسيان

يعرف معظم الناس بعض الأشياء التي يمكن أن تضعف الذاكرة، بما في ذلك تعاطي الكحول والمخدرات، وإصابات الرأس، والسكتة الدماغية، والحرمان من النوم، والإجهاد الشديد، ونقص فيتامين ب 12، وأمراض مثل مرض الزهايمر والاكتئاب.

لكن ما لا يدركه الكثير من الناس هو أن العديد من الأدوية التي توصف بشكل شائع يمكن أن تتداخل أيضًا مع الذاكرة، وتساعد على النسيان، ومن بين تلك الأدوية:

 

الأدوية المضادة للقلق (البنزوديازيبينات)

وتستخدم البنزوديازيبينات لعلاج مجموعة متنوعة من اضطرابات القلق والإثارة والهذيان والتشنجات العضلية ولمنع النوبات، حيث أن البنزوديازيبينات لها تأثير مهدئ، كما أنها تستخدم أحيانًا لعلاج الأرق والقلق الذي يمكن أن يصاحب الاكتئاب.

ومن أمثلة تلك الأدوية: ألبرازولام (زاناكس) ، كلورديازيبوكسيد (ليبريوم) ، كلونازيبام (كلونوبين) ، ديازيبام (فاليوم) ، فلورازيبام (دالماني) ، لورازيبام (أتيفان) ، ميدازولام (فيرسيد) ، كوازيبام (دورال) ، تيمازيبام (ريستولوريل) ).

وتثبط تلك الأدوية، النشاط في الأجزاء الرئيسية من الدماغ، التي تشارك في نقل الأحداث من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى.

وفي الواقع، تستخدم البنزوديازيبينات في التخدير لهذا السبب بالذات، وعندما يتم إضافتهم إلى مزيج الأدوية الخاص بأخصائي التخدير، نادرًا ما يتذكر المرضى أي إزعاج ناتج عن إجراء ما.

ولا ينبغي وصف البنزوديازيبينات لكبار السن، حيث يستغرق المسنون وقتًا أطول بكثير من الأشخاص الأصغر سنًا لطرد هذه الأدوية من أجسامهم.

 

الأدوية الخافضة للكوليسترول (الستاتين)

وتستخدم الستاتينات في الاساس لعلاج ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، مثل؛ أتورفاستاتين (ليبيتور) ، فلوفاستاتين (ليسكول) ، لوفاستاتين (ميفاكور) ، برافاستاتين (برافاشول) ، روسوفاستاتين (كريستور) وسيمفاستاتين (زوكور).

ولكن الأدوية التي تخفض مستويات الكوليسترول في الدم قد تضعف الذاكرة والعمليات العقلية الأخرى عن طريق استنفاد مستويات الكوليسترول في الدماغ أيضًا.

حيث تعتبر هذه الدهون حيوية في الدماغ؛ لتكوين الروابط بين الخلايا العصبية والتي الروابط الأساسية للذاكرة والتعلم، حيث يحتوي الدماغ في الواقع على ربع نسبة الكوليسترول في الجسم.

 

مضادات الاختلاج

تُستخدم هذه الأدوية منذ فترة طويلة لعلاج النوبات، ويتم وصفها بشكل متزايد لألم الأعصاب والاضطراب ثنائي القطب واضطراب المزاج والهوس.

ومن أمثلة تلك الأدوية؛ أسيتازولاميد (دياموكس) ، كاربامازيبين (تيجريتول) ، إيزوجابين (بوتيجا) ، جابابنتين (نيورونتين) ، لاموتريجين (لاميكتال) ، ليفيتيراسيتام (كيبرا) ، أوكسكاربازيبين (تريلبتال) ، بريجابالين (ليوفريكايد) ) وحمض الفالبرويك (ديباكوت) وزونيساميد (زونيغران).

ويُعتقد بشدة أن مضادات الاختلاج تحد من النوبات عن طريق تثبيط تدفق الإشارات داخل الجهاز العصبي المركزي (CNS)، ويمكن أن تسبب جميع الأدوية التي تثبط الإشارات في الجهاز العصبي المركزي فقدان الذاكرة.

 

الأدوية المضادة للاكتئاب (مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات)

توصف مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات؛ لعلاج الاكتئاب واضطرابات القلق واضطرابات الأكل واضطراب الوسواس القهري والألم المزمن والإقلاع عن التدخين وبعض الاضطرابات الهرمونية، مثل تقلصات الدورة الشهرية الشديدة والهبات الساخنة.

ومن أمثلة تلك الأدوية: أميتريبتيلين (إيلافيل)، وكلوميبرامين (أنافرانيل)، وديسيبرامين (نوربرامين)، ودوكسيبين (سينيكوان)، وإيميبرامين (توفرانيل)، ونورتريبتيلين (باميلور)، وبروريبتيلين (فيفاكتيل)، وتريميبرامين (سورمونتيل).

وأفاد حوالي 35 بالمائة من البالغين الذين يتناولون مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات بدرجة ما من ضعف الذاكرة ونحو 54 بالمائة أفادوا بأنهم يواجهون صعوبة في التركيز.

يُعتقد أن مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات تسبب مشاكل في الذاكرة عن طريق منع عمل السيروتونين والنورادرينالين – وهما من الرسل الكيميائي الرئيسيين للدماغ.

اقرأ المزيد

ما هي أسباب ضعف الذاكرة والنسيان؟