التخطي إلى المحتوى

جابر بن حيان العالم العربي الشهير الملقب باسم أبو الكيمياء في العالم والتاريخ العلمي. هو أحد مشاهير المنهج التجريبي في العلوم، ولقد ولد في مدينة خراسات وبعد ذلك سافر إلى بغداد، وأقام هناك فترة طويلة جدًا في فترة حكم الدولة العباسية، وبعد ذلك سافر إلى مدينة الكوفة، وأقام هناك أيضًا.

متى بدأ جابر بن حيان دراسة الكيمياء ؟

ودرس جابر بن حيان دراسة الكيمياء في زمان لم تكن هناك قوانين لتقوم بتنظيم التعامل مع الكيمياء. ولكن كانت الكيمياء تستخدم في ذلك الوقت في بعض المجالات منها الصباغة، وتحضير الزيوت والعطور وما شابه لذلك. ولذلك بدأ جابر بن حيان محاولاته وتجاربه الكيميائية مستخدمًا مجموعة من الأدوات مثل الميزان والموقد، والمرجل والقطارة، والقمع. وأغلب هذه الأدوات هو الذي اكتشفها ومازالت تستخدم في معامل الكيمياء الحديثة حتى الآن.

الخيميائي جابر بن حيان صورة أوروبية متخيلة له من القرن الخامس عشر
الخيميائي جابر بن حيان صورة أوروبية متخيلة له من القرن الخامس عشر

جابر بن حيان يكتشف نسب وأوزان المواد الكيميائية

واكتشف جابر بن حيان وجود نسب وموازين محددة في الكيمياء، وأصبح الشغل الشاغل في ذلك الوقت له أن يقيس نسب وتفاعلات المواد الكيميائية، وأسماه أهل ذلك الزمان بـ ( صنعة جابر)، ونجح في أن يجري مجموعة من العمليات الكيميائية للمرة الأولى مثل الترشيح، والتقطير والتبخير والأكسدة، ونتج عنها مجموعة من المواد الكيميائية التي لم تكن معروفة من قبل.

ومن المواد الكيميائية التي اكتشفها جابر بن حيان:

(1) الأحماض مثل حمض الهيدروكلوريك. وحمض الكبريتيك.

(2) الأحماض العضوية مثل حمض الخليك، وحمض الليمونيك.

(3) واكتشف أيضًا نترات الفضة، وأسماها بـ حجر جهنم.

كتب جابر بن حيان عالم الكيمياء الشهير ومؤلفاته

رسم توضيحي للتجارب والأدوات المختلفة التي استخدمها جابر بن حيان
رسم توضيحي للتجارب والأدوات المختلفة التي استخدمها جابر بن حيان

وكتب جابر بن حيان مجموعة من الكتب تسجل التجارب والآراء التي رصدها في مشاهداته وتجاربه العلمية. ومن أشهر هذه الكتب كتاب ( الخواص الكبير). وترجم الأوربيون أعماله في العصرو الوسطى. وأصبحت هذه الأعمال من المراجع الهامة جدًا في تدريس الكيمياء وعرفه الغربيون باسم جيبر Geber. وبالتأكيد يظهر جابر بن حيان أحد رواد المنهج العلمي التجريبي.

أشهر مقولات جابر بن حيان في كتبه

ودرس جابر بن حيان نظرية الفيلسوف اليوناني أرسطو لفهم تركيبة العناصر الطبيعية وهي النار، والماء، والهواء، والتراب. ولكنه أعاد ترتيب هذه العناصر من خلال التفاعلات التي حدثت بيناها وجربها بنفسه لتكون: تسخين مادة جافة يولد النار، وتسخين مادة رطبة يولد البخار، والبرودة والرطوبة معًا تنتجان سائل من صنف الماء، أما البرودة والجفاف فينتج عنهما الحالة الصلبة.

ومن أشهر ما قاله جابر بن حيان : ” إننا نذكر في هذه الكتب خواص ما رأيناه فقط، دون ما سمعناه أو قيل لنا أو قرأناه، وإنما ما امتحناه وجربناه، فما صح أثبتناه، وما بطل رفضناه.”.

ومن وصاياه إلى تلاميذه :”وأول واجب أن تعمل وتجري التجارب، لأن من لايعمل ويجري التجارب لا يصل إلى أدنى مراتب الإتقان. فعليك يابني بالتجربة لتصل إلى المعرفة

وفاة جابر بن حيان أبو الكيمياء

وأفنى جابر بن حيان حياته في العلم وتسجيل تجاربه ومشاهداته وعاش خمسة وتسعون عامًا قضاها يفتش في أسرار علم الكيمياء، وبجده وعلمه كشف النقاب عن غوامض يسرت على البشرية الحياة ومهدت لهم الطريق ورغم رحيله عن عالمنا عام 815 ميلاديصا الموافق 199 من الهجرة في مخبره وسط كتبه، يبحث حتى النهاية ولكن ذكراه باقية يدرس علمه في المختبرات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *