التخطي إلى المحتوى

تعددت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، حيث بلغ عددهن اثنى عشر زوجة قد دخل بهن، وتلك ميزة خص بها سبحانه وتعالي نبينا عن سائر البشر، ولم ينجب سوى من اثنتين منهما فقط وهما خديجة ومارية القبطية، والتي اختلف فيها هل هي من زوجاته أم لا.

وسميت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بأمهات المؤمنين، وقد ورد ذلك في كتاب الله تعالي في سورة الأحزاب، ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أولياؤكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا ).

وقد ميزهم جل في علاه عن باقي نساء الأرض، قال تعالى ( يانساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا ).

زوجات النبي ( أمهات المؤمنين ) بالترتيب

السيدة خديجة رضى الله عنها وأرضاها

هي خديجة بنت خويلد بنت أسد بن عبد العزى القرشية أولى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت أكبر منه سناً تزوجها( ص ) وكان عمرها 35عاما، وكان صلوات الله عليه وسلامه في الخامسة والعشرين من عمره، وكانت أمنا خديجة هي من عرضت على الرسول ( ص ) الزواج،حيث بعثت بصديقتها نفيسة بنت منية إليه لتعرض عليه الأمر، بعدما أعجبت بصدقه وأمانته وأخلاقه واستأجرته عندها ونمت تجارتها وزادت، وكان ولياً على زواجها والدها خويلد.

كانت السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها غنية تستأجر الناس للعمل معها في تجارتها، وقد أعجبت بسيد الخلق سيدنا محمد لخلقه وأمانته رغم أنه أصغر منها سنا وأقل منها مادياً، وقد كانت رضى الله عنها مثالاً للزوجة الصالحة، وهي أول من آمنت من النساء بوحدانية الله، ولم ينجب صلوات الله عليه وسلامه سوى من زوجتين فقط هما خديجة التي كانت أم لجميع أولاده عدا ابراهيم الذي أنجبه من مارية القبطية.

توفيت أم المؤمنين في شهر رمضان عن عمر يناهز الخمس والستين وقد سمي عام وفاتها بعام الحزن، حيث أن النبي حزن على فراقها حزناً شديداً أدى به للمرض.

  سودة بنت زمعة

ثاني زوجات النبي صلي الله عليه وسلم، تزوجها بعد وفاة خديجة بثلاث سنوات، وهي سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس، لم يكن النبي ( ص ) أول أزواجها، فقد تزوجت قبله من السكران بن عمرو.

ومما روي في شأنها وحبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها أنها قالت ( مارأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة، من امرأة فيها حدة، قالت فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله ( ص ) لعائشة، قالت يارسول الله، قد جعلت يومي منك لعائشة، فكان رسول الله (ص ) يقسم لعائشة يومين، يومها ويوم سودة )

عائشة بنت أبي بكر الصديق

هي ثالث زوجات النبي ( ص ) دخل بها وهي بعمر التسع سنوات، وتوفي عنها وهي بنت ثمان عشرة سنة.

كانت رضي الله عنها فقيهة عصرها، فقد كان الصحابة يرجعون إليها في كثير من أمورهم، وقد كان لها منزلة عظيمة عند رسول الله وكان يحبها حباً شديداً، فقد روى البخاري في صحيحه عن عمرو بن العاص عليه رضي الله عنه أنه قال ( أن النبي ( ص ) بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك قال عائشة، فقلت من الرجال، قال أبوها )، وقد توفت سنة ثمان وخمسين هجرياً، في السابع عشر من رمضان، عن عمر يناهز السبع والستين عام.

حفصة بنت عمر بن الخطاب

رابع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، تزوجت قبل النبي من خنيس السهمي، الذي استشهد في غزوة أحد فعرض والدها على عثمان وأبي بكر الزواج بها فلم يلق جواباً شافياً، وقد كان مقدراً لها الزواج برسول الله ( ص ).

تميزت رضي الله عنها، بفصاحتها وبلاغتها ورجحان عقلها، وحكمتها و أسلوبها القرآ ني و حفظها للحديث وروايته، فقد رويت 60 حديثاً.

توفت رضي الله عنها عن عمر يناهز الستين عاماً في شهر شعبان سنة 45 هجرية.

زينب بنت خزيمة

خامس زوجة من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، تزوجت قبلة عبد الله بن جحش الذي استشهد في غزوة أحد،وحين علم النبي بترملها تزوجها، ولكن لم تستمر الزيجة طويلاً حيث التحقت بالرفيق الأعلى عام 5 للهجرة تقريباً، وهي ابنة ال 30 عاماً.

أم سلمة

سادس زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وهي هند بنت أبي أمية بن المغيرة، تزوجت قبل النبي ( ص )  من أبي سلمة، ولكن توفى عنها فأحست بالوحشة والوحدة والفقد فدعت ربها جل في علاه أن يبدلها جل في علاه وأن يخلف علييها خيراً منه، فكان رسول الله ( ص ) خير خلف لخير سلف.

مما امتازت به أمنا سلمة رضي الله تعالى عنها وأرضاها حبها للعلم مع رجاحة عقلها وفطنتها وفصاحتها وبلاغتها وحبها للعلوم الشرعية والفقهية.

روت أم سلمة الكثير من الأحاديث، وروي عنها أيض.اً، توفت عام 59 من الهجرة عن عمر يناهز التسعين عاماً.

زينب بنت جحش

سابع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وهي بنت أميمة بنت عبد المطلب، (  عمة الرسول  )، وقد تزوجت قبل الرسول زيد بن حارثة، وطلقها، فتزوجها النبي ( ص ) بأمر ربه، من فوق سبع سماوات، ونزل فيها قوله تعالى ( فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكي لايكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا )،

كانت رضي الله عنها كثيرة التصدق على الفقراء والمحتاجين، والتحقت بالرفيق الأعلى سنة 20 هجرية.

جويرية بنت الحارث

ثامن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها بعد أسر قومها بني المصطلق عندما ذهبت إليه تطلب فك الأسر فقال لها رسول الله ( أو ماهو خير من ذلك؟ فقالت وما هو؟ قال أتزوجك وأقضي عنك كتابتك فقالت نعم، قال قد فعلتُ، فأطلق سراح قومها نظيراً لذلك.

كانت رضي الله عنها صوامة قوامة، كثيرة العطف على الفقراء والمساكين، وقد وافتها المنيو سنة 56 هجرية.

صفية بنت حيي

تاسع  زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، كانت من سبايا غزوة خيبر، سباها دحية الكلبي بعد أن قتل زوجها اليهودي كنانة بن الربيع، وعرضها على نبي الله فتزوجها وأعتقها.

توفت رضي الله عنها سنة خمسين هجرية تقريباً ودفنت بالبقيع.

أم حبيبة

بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم وهي عاشر زوجة من زوجاته، تزوجت قبله من عبيد الله بن جحش،الذي ارتد عن دينه حين هجرته للحبشة، بينما ثبتت على دينها ( أم حبيبة ) ولم تتزعزع.

وقد وافتها المنية، رضي الله عنها وأرضاها سنة 44 للهجرة تقريباً.

ميمونة بنت الحارث

هي الزوجة الحادية عشرة للنبي ( ص )، ولم تكن الزوجة الأولى لسيد المرسلين، ولكن كانت متزوجة قبله من مسعود بن عمرو الثقفي الذي توفي فتزوجت أبا رهم بن عبد العزى الذي توفي أيضاً فتزوجها النبي ( ص ).

وكانت رضي الله عنها ذات تقوى وورع وحرص على تقويط روابط الرحم وورصلها دوماً، ولحقت رضي الله عنها بالرفيق الأعلى عام 61 هجرية تقريباً، عن عمر يناهز ال 80 عاماً.

مارية القبطية

هي الزوجة الثانية عشرة للنبي ( ص )، أهداها له المقوقس، فتزوجها ودخل بها، وأنجب منها ابنه إبراهيم، وقيل أنها لاتعد من زوجاته بل من امائه حيث أنها ملك يمين.

توفت رضي الله عنها سنة 16 هجرية، ودفنت بالبقيع.