التخطي إلى المحتوى

حروف الاخفاء في تجويد القرآن الكريم، هي عبارة عن حروف تُكتب ولا تنطق ، حيث يتم نطق الحرف المخفي بالنون الساكنة والتنوين، أما الاخفاء الشفوي يكون بالنطق ميم الساكنة، وفي تلك الحالة يكون النطق ما بين الإظهار والادغام.

وخلال هذا المقال سوف نتعرف على حروف الاخفاء، وكيفية التعامل معها، ونطقها عندما ترد في آيات القرآن الكريم، وعدد من المعلومات المتعلقة بتجويد القرآن الكريم.

حروف الاخفاء
حروف الاخفاء

حروف الاخفاء

توجد حروف الاخفاء في القرآن الكريم في العديد من الآيات والسور ، ويصل عدد حروف الإخفاء في القرآن الكريم إلى ما 15 حرف، ويتم إخفاء تلك الحروف في حالة واحدة فقط، وهي إذا جاءت عقب النون الساكنة أو عقب التنوين في أي كلمة، أو جاءت تلك الحروف بين اثنين من الكلمات التي بها حروف يجب إخفائها.

وقام علماء اللغة العربية، بجمع حروف الإخفاء في بيت شعر يقول :

ضحكت زينب فأبدت ثنايا تركتني سكران دون شراب ** طوقتني ظلما قلايد ذل جرعتي جفونها كأس صاب.

 

السر وراء إطلاق هذا الاسم على حروف الإخفاء

تم إطلاق اسم حروف الاخفاء على تلك الحروف لأن اللسان لا يتم الاعتماد عليه ، وهو ما يبدو كما لو كنت تحاول إخفاء الحرف نفسه، فلا تظهره، ولا الإدغام، وهو ما يمنح حكم متوسط للحرف.

 

كيف تتعامل مع حروف الاخفاء؟

إذا صادفك حرف من حروف الاخفاء خلال التلاوة ، فيتم التعامل معه من خلال ترك فرجة بالشفتين خلال النطق بالاخفاء، ليتم مرور الهواء، ومن ثم يتضح هذا الحرف المخفي، فمن المعلوم أن وضع الشفاه فوق الأخرى، يؤدي لعدم وضوح حرف الإخفاء.

يجب أن يكون في الحسبان ان إخفاء الحرف ليس عدم نطقه كليا ولكن فقط إضعاف نطقه، فيسمعه المتلقي كما لو كان بصوت ضعيف أو بشكل غير واضح، وهو ما يتم من خلال تغيير وضع الشفتين في نطق الكلمات التي تحتوي على حروف إخفاء.

 

درجات حروف الاخفاء

لا يتم إخفاء الحروف بنفس الدرجة، ولكن هناك درجات أو مراتب في إخفاء الحرف نفسه، فهناك الدرجة الأولى في الإخفاء حيث أن الحروف الأقرب للنون، وهما مخارج الطاء والتاء والدال.

أما الدرجة الوسطى في الإخفاء فهي لباقي الحروف، وتكون الدرجة الأبعد للنون في مخارج الكاف والقاف.

ولا يفوتنا في هذا المقام إلا أن نذكر لمحة سريعة عن التجويد في القرآن الكريم، وبعض من أحكامه المختلفة.

 

معنى التجويد

يعني التجويد في اللغة العربية التجميل أو التحسين، وهو من الفعل العربي: جَوَّدَ / يُجَوِّدُ: معنى حَسَّنَ / يُحَسِّنُ ، أي: أحسن أو جمّل.

ويعني تجويد القرآن الكريم من الناحية الفنية ، تعليم النطق الصحيح للحروف العربية ، وكيفية تلاوة القرآن الكريم بشكل صحيح، وذلك عن طريق معرفة نقاط التعبير لتلك الحروف وخصائصها الدائمة والمؤقتة والمبادئ الملحقة بها، ومنح كل حرف حقه في النُطق.

والنقطة الجوهرية في تجويد القرآن الكريم أنه يجب أن يكون بدون أي ذريعة أو ضغوط أو زيف ، بل يجب أن يكون طبيعيًا وممتعًا لسماعه.

 

ما الفارق بين التجويد والترتيل؟

تعني كلمة ترتيل قراءة حروف القرآن بطريقة تكون واضحة ومرتبة ومفصلة بشكل جيد.

وكلمة ترتيل مأخوذة من كلام العرب عندما كانوا يقولون “فم رتل” (فامون راتيلون) وهو ما يعني الفم الذي تكون فيه الأسنان مرتبة ومحاذاة بشكل جيد ولا يقف أي من الأسنان على الأخرى.

وهو ما يعني أن الترتيل هو تلاوة حروف القرآن والتعبير عنها بطريقة لا تحرم حرفًا واحدًا من مستحقاته وحقوقه على حساب الحرف الآخر أو في التعبير بطريقة تدمج حرفًا مع الآخر.

 

اقرأ المزيد

تردد إذاعة القرآن الكريم 2021 على الراديو والنايل سات