التخطي إلى المحتوى
طبقات الغلاف الجوي للأرض وفائدتها

الغلاف الجوي للأرض هو عبارة عن خليط من الغازات والمركبات التي تحيط بالأرض، و يتكون من عدد من الطبقات  المختلفة في درجة حرارتها وتكوينها وذلك لحمايتها من كافة العوامل، والتغيرات الضارة بها وذلك لضمان البقاء على سطح الكوكب، كما أن من وظائفه أيضاً، ضبط معدل الحرارة، ونقل المياة حول الكوكب، وذلك لاحتوائه على كميات كبيرة من المياة قدرت بآلاف المليارات من الأطنان، التي لو سقطت مرة واحدة على الكوكب لأغرقته.

ويتكون الغلاف الجوي للأرض من سبع طبقات، مرتبة بحيث تكمل بعضها بعضا لحماية كوكبنا الجميل.

طبقات الغلاف الجوي

طبقة الماجنيتوسفير

وهي أبعد الطبقات عن الأرض والمعروفة أيضاً بحزام فان ألين، وهي الغلاف المغناطيسي للأرض، والذي يعمل على حماية المحيط الخارجي للكوكب من الأشعة فوق البنفسجية والإنفجارات الشمسية عن طريق تطاير الجسيمات المشحونة على مدار وخطوط المجال المغناطيسي، وهي المسؤولة عن حبس الإلكترونات الموجبة والبروتونات السالبة عن الأرض بمسافة تقدر بحوالي من (3 – 16 ألف كيلو متر).

طبقة الأكسوسفير

التالية للماجنيتوسفير وتبعد عن سطح الكرة الأرضية بمسافة  تقدر بحوالي ( 250 –  500كيلو متر تقريباً )، وقدر بعض العلماء سمكها ب 193 ألف كيلو متر، وتحتوي على عدد قليل جداً من ذرات الأكسجين والهيدروجين، الذي نادراَ ما يحدث بينهما تصادم في وجود الجاذبية الأرضية، الطاردة لهما حيث يتناثران في الفضاء الخارجي في مسارات تعرف ب ( مسارات بالستيه )، لذاك يعتبرها الكثيرون آخر طبقات الغلاف الجوي.

طبقة الأيونوسفير

تتميز تلك الطبقة بسمكها المتغير الذي يزيد وينقص بمقدار مايصل إليها من الطاقة الشمسية، وتنقسم تلك الطبقة  تبعا لطول موجات الإشعاع الشمسي إلى عدد من الأجزاء الفرعية ( f / e / d  )، وتبعد عن الأرض بمسافة تقدر بحوالي 48 كيلو متر تقريباً عن سطح الكوكب، وهي المسؤولة عن حدوث ظاهرة الشفق الطبي، ومن الوظائف المهمة لتلك الطبقة نقل الإشارات اللاسلكية، ويستخدمها المختصون كذلك في محطات الفضاء.


ونظراً لأن تلك الطبقة ليست مستقلة بنفسها، بل تتداخل مع الميزوسفير والثيرموسفير والأكسوسفير، نفى بعض المختصون بمجال البحث العلمي الخاض بالفضاء، أن تكون تلك الطبقة من طبقات الغلاف الجوي الحامي لسطح الكرة الأرضية.

طبقة الثيرموسفير

رابع طبقات الغلاف الجوي اقتراباً من الأرض، وتبعد عن سطح الكوكب بمسافة تقدر بحوالي 90 كيلو متر، ويفصلها عن الأيونوسفير ( الميزبور )، ويبلغ معدل الحرارة عليها 200 درجة مئوية تقريبا وقد تصل ل 500 درجة في بعض الأحيان في فترات النهار وخاصة في فصل الصيف، تحتوي تلك الطبقة على جزيئات مختلفة تتفكك عن طريق اصطدامها ببعضها البعض مكونة لغازات من الأكسجين والنيتروجين والهيليوم والهيدروجين، وتزداد وتقل في النسب تبعاً لاقترابنا أوابتعادنا عن الأرض.

من وظائف تلك الطبقة أنها المسؤولة عن حدوث الكثير من الظواهر الرعدية.

طبقة الميزوسفير

ثالث طبقات الغلاف الجوي اقترابا من الأرض وتتميز بأنها غنية بالمعادن والتي أتت نتيجة سقوط العديد من النيازك وتبخرها في تلك الطبقة، وهي المسؤولة أو التي يحدث فيها ظاهرة البرق في الشتاء، وهي طبقة جافة غير رطبة، حيث أنه كلما زاد ابتعاد الطبقة عن الأرض واقترابها من الشمس كلما جفت وزادت درجة حرارتها، وتبلغ درجة الحرارة على تلك الطبقة حوالي 90 درجة مئوية.

تعتبر طبقة غامضة للكثير من الباحثين وعلماء الفلك نظراً لصعوبة وصول أدوات البحث بالشكل الكافي  إليها، وذلك للتعرف عليها عن قرب، حيث إن الأقمار الصناعية وحدها غير كافية لكشف كل الخبايا والحقائق.

طبقة السترتوسفير

ثاني طبقة من طبقات الغلاف الجوي اقتراباً من الأرض، ويختلف ابتعاد تلك الطبقة عن سطح الأرض باختلاف خطوط العرض والطول، كذلك باختلاف الفصول الأربعة، والحد الفاصل بينها وبين الميزوسفير طبقة التربوبوز وبينها وبين التروبوسفير بالستراتوبوز.

من أهم استخدامات تلك الطبقة في الحياة، هي قدرة الطائرات النفاثة على الطيران بها في أمان وذلك لاستقرار الهواء في تلك الطبقة.

تحتوي تلك الطبقة على غاز الأوزون بنسبة (85 – 90 % ) من اجمالي حجم الأوزون  بالغلاف الجوي.

طبقة التروبوسفير

وهي أولى طبقات الغلاف الجوى لسطح الكرة الأرضية وتبعد عن مستوى سطح البحر بمسافة تقدر بحوالي 10 كيلو متر تقريباً، ويزداد ذلك الارتفاع أو يقل حسب اقتراب الطبقة أو بعدها عن خط الإستواء، وكذلك باختلاف الفصول أيضاً، وتحتوي تلك الطبقة على حوالي 90% من كتلة الغلاف الجوي للأرض، ومن أهم وظائفها، أنها المسؤولة عن تغير الفصول والتغيرات المناخية، وتمتاز طبقة التروبوسفير برطوبتها العالية، وبرودتها، لذلك هي المسؤولة عن الغيوم والشتاء، وتختلف درجة حرارة تلك الطبقة بمقدار اقترابها أو ابتعادها عن سطح الأرض، فكلما اقتربنا من الأرض أكثر كلما زادت درجة الحرارة وكان الجو أكثر دفئاً، والعكس كلما ابتعدنا.

فوائد الغلاف الجوي للأرض

يشكل الغلاف الجدوي مصدراً هاماً لحماية الحياة وبقائها على سطح الأرض، فهو يعمل على:ـ

  • وقاية الكائنات الحية جميعها من الغازات الضارة، ومن الأضرار الكونية ومخاطر الفضاء الخارجي.
  • توفير غازي الأكسجين وثاني أكسيد الكربون اللازمان للحياة.
  • ضبط درجة الحرارة بما يناسب بقاء الكائنات ومعيشتها ومنحها جواً من الدفء يناسب تحملها، أثناء النهار والليل ، كما أنه يعمل على منع البرودة الشديدة التي تحدث أثناء الليل.
  • حماية البشر والكائنات من الأشعة فوق البنفسجية الضارة بصحة الإنسان وباقي الكائنات والمسببة لأضرار جسيمة بصحة العينين والجلد، لك أن تتذكر تلك التجربة التافهة أثناء المرحلة الإبتدائية بتسليط شعاع الشمس بعدسة مقعرة على ورقة فتحترق، تخيل أن تلك الأشعة التي وصلت للورقة هي قدر لايذكر من حجم الإشعاع الذي كان سيصل للأرض لولا ذلك الغلاف.
  • طبقة الأوزون يساعد الغلاف الجوي للأرض أيضاً في حماية البشر من إشعاع الأوزون الخطير.
  • توفير الرطوبة على سطح الأرض، وذلك حيث أنه يعمل على الاحتفاظ بكميات كبيرة من البخار الصادر من المحيطات، والذي يتجمد في الغلاف الجوي ويسقط على هيئة أمطار.
  • يعمل على حماية البشرية من الفراغ الكوني حيث يحبس الغازات اللازمة للحياة، على عكس لو لم يكن فلن تكن هناك بشرية.
  • يعمل على انتقال الصوت من مكان لآخر.
  • يحمي الكائنات البشرية من النيازك والشهب بحيث لايصلنا منها إلا بواقي لاتذكر.
  • هو المسؤول عن وجود المياة العذبة الصالحة للشرب على الكوكب.
  • له دور كبير في وجود الطيران عبر الهواء.