هناك علاقة ترتبط بين التوتر والضغط النفسي ومستويات السكر في الدم، حيث يعتبر مرض السكر نتيجة لتأثيرات عوامل نفسية وجسدية. عند تعرض الفرد للإجهاد أو الضغوط الجسدية والعاطفية، يتم إفراز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين من قبل الجسم.

في حالات الضغط والتوتر، يتم تحفيز انتاج الكورتيزول والأدرينالين، وهي هرمونات تلعب دورًا في رفع مستويات السكر في الدم. على سبيل المثال، يقوم الكورتيزول بتحفيز تحرير الجلوكوز من الكبد إلى الدم، ويقوم الأدرينالين بزيادة إنتاج الجلوكوز من قبل الخلايا.

في حالة التوتر المزمن، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات الكورتيزول إلى تحقيق تأثير عكسي على السيطرة على الجلوكوز، خاصة في الأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري. يشير الدكتور روجر ماكنتاير إلى أن “عندما يرتفع بشكل مزمن، يعمل الكورتيزول ضد السيطرة على الجلوكوز، حتى في الأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري”.

في حالة مرضى السكري، الذين يعانون من مقاومة الأنسولين، يصبحون غير قادرين على معالجة الجلوكوز وتخزينه بشكل صحيح. نتيجة لذلك، يتراكم الجلوكوز في الدم بشكل زائد خلال فترات التوتر والإجهاد، مما يزيد من تعقيد إدارة مستويات السكر في الدم لديهم.

إذا كنت تعاني من التوتر بشكل مستمر دون تعرض لأي خطر جسدي فوري

فإن جسمك سيواصل إفراز الهرمونات بشكل غير طبيعي، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة في معدل ضربات القلب، وزيادة في نسبة السكر في الدم. في حال استمرار التوتر النفسي، قد يسبب ارتفاع مستمر في مستويات السكر، مما يزيد من احتمالات الإصابة بمرض السكري.

هذا الارتفاع المستمر في مستويات السكر يمكن أن يؤدي إلى تطور المرض من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى للسكري. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يتعرض الفرد لمخاطر إضافية، مثل:

  • تعتبر أمراض القلب مشكلة صحية خطيرة تتضمن عدة عوامل يجب مراعاتها. يشمل ذلك ضغط الدم المرتفع، الذي يعتبر عاملاً رئيسياً لأمراض القلب. كما يمكن أن يكون للصداع، مشاكل النوم، القلق المزمن، والإكتئاب تأثير سلبي على الصحة القلبية.
  • في حالة إصابتك بداء السكري من النوع الثاني، يجب أن تدرك أن السيطرة على معدلات سكر الدم لا تتعلق فقط بتقليل تناول السكريات والنشويات. هناك عوامل كثيرة قد تؤثر على مستويات السكر في الدم، مثل اضطرابات النوم، والأمراض المزمنة، ودورات الطمث. ومن بين هذه العوامل، يأتي الضغط النفسي والتوتر على رأس القائمة.
  • تشير الأبحاث التي أجرتها جمعية السكري الأمريكية إلى أن الإجهاد العاطفي، سواء كان ناتجًا عن العمل، أو العلاقات الشخصية، أو جوانب أخرى في الحياة، يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. من الضروري تفادي الإجهاد والتوتر، والعمل على التفريغ العاطفي بوسائل متعددة للحفاظ على صحة القلب والتحكم في مستويات السكر بشكل فعال.

هل الزعل يسبب مرض السكر

في هذه الحياة المليئة بالزحمة والسرعة، نتعرض جميعًا لمستويات متفاوتة من الإجهاد، الضغوط النفسية، والتوتر. يمكن أن يكون الإجهاد قصير المدى حادًا، كما في الشجار العابر مع أحد أفراد الأسرة أو التوتر الزمني مع الأصدقاء بسبب اختلاف وجهات النظر. ومع ذلك، يوجد فارق بين هذه التجارب المؤقتة وبين الإجهاد الطويل المدى، المعروف أيضًا بالإجهاد المزمن.

فقد ينجم الإجهاد المزمن عن عدة عوامل، مثل الارتباط بعلاقة زواج تفتقر إلى الاستقرار والتفاهم، أو العمل تحت إشراف مدير يظهر بشكل مستبد. حتى الأحداث العالمية، مثل الحجر الصحي الذي عاشه الجميع مؤخرًا، قد وضعتنا تحت ضغط نفسي لا يُحسد عليه.

في هذه الظروف، يصبح الاهتمام بصحتنا النفسية ضرورة ملحة. يجب علينا السعي لفهم جذور الإجهاد الذي نعاني منه والبحث عن استراتيجيات تحسين الصحة النفسية. سواء كان ذلك من خلال تعزيز التواصل والتفاهم في العلاقات الشخصية أو البحث عن بيئة عمل صحية وداعمة، يُشجع عليه البحث عن حلول فعّالة للتغلب على تحديات الحياة اليومية وبناء قاعدة صحية للعيش بسعادة وراحة.

هل الحزن يسبب مرض السكر

إذا كنت تعاني من مرض السكر من الدرجة الثانية، قد يكون الحزن أو ما يُعرف طبيًا بالاكتئاب أمرًا يجب الانتباه إليه. يُعرف الاكتئاب بأنه حالة مرضية شائعة تؤثر على الطريقة التي تفكر بها وتتصرف، وتتسبب في شعورك بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية.

قد يزيد الاكتئاب من تفاقم مرض السكري لديك، حيث يمكن لمريض الاكتئاب أن يجد صعوبة في أداء المهام اليومية والعناية بنفسه، مما يؤثر على قدرته على متابعة روتينه اليومي المرتبط بمرض السكري، مثل الحفاظ على مواعيد النوم وتناول الطعام.

الأبحاث تشير إلى وجود علاقة بين السكري والاكتئاب، حيث يكون مريض السكري أكثر عرضة للاكتئاب بنسبة أعلى من الأفراد الأصحاء. تحمل متاعب التعايش مع الأمراض المزمنة والتعامل مع العوامل الهرمونية والبيولوجية عبئًا إضافيًا، مما يزيد من احتمالية الاكتئاب.

يجب أن يتم التفريق بين الحزن والاكتئاب، حيث يمكن للحزن أن يكون رد فعل طبيعي على خسارة أو تحدي صعب، بينما يعتبر الاكتئاب حالة طبية تستمر لفترات طويلة وتتطلب علاجًا. يمكن أن يختلف الحزن عن الاكتئاب في مظاهر مثل الحفاظ على احترام الذات وطبيعة الأفكار المتعلقة بالمأساة.

لذلك، يجب عليك أن تكون حذرًا وتسعى للدعم النفسي والطبي اللازم، خاصة إذا استمر الحزن لفترة طويلة وأثر على حياتك اليومية ومتابعتك للعلاج المرتبط بمرض السكري.

درجات السكري

هناك نوعان رئيسيان من مرض السكري:

النوع الأول:

يعاني المصابون بالنوع الأول من مرض السكري من نقص تام في إنتاج الأنسولين في أجسامهم.
يعتبر الأنسولين مفتاحًا أساسيًا لتسليم الجلوكوز (السكر) إلى خلايا الجسم لتلبية احتياجاتها من الطاقة.
لا بد للأفراد المصابين بالنوع الأول من السكري من حقن الأنسولين بشكل منتظم وبكميات محددة، وذلك لضبط مستويات السكر في الدم.
النوع الثاني:

يتميز المصابون بالنوع الثاني من مرض السكري بعدم استجابة أجسامهم للأنسولين بشكل كافٍ، وفي مراحل لاحقة، قد لا تنتج أجسامهم الأنسولين بكميات كافية.
يمكن التحكم في مرض السكري من النوع الثاني من خلال تبني نمط حياة صحي، يتضمن نظامًا غذائيًا متوازنًا، وممارسة الرياضة، ومراقبة منتظمة لمستويات السكر في الدم.
قد يكون العلاج بالأدوية ضروريًا في بعض الحالات.
كلا النوعين من مرض السكري يُعتبران حالاتٍ مزمنة تؤثر على قدرة الجسم على تنظيم نسبة الجلوكوز في الدم. في حين يمكن لمرضى النوع الثاني السيطرة على الحالة من خلال تغييرات في نمط الحياة، يتطلب مرضى النوع الأول إدارة دقيقة وحُقن الأنسولين بشكل منتظم.

كيف أعرف نوع السكر اللي عندي

إذا لاحظت أي عرض من أعراض مرتبطة بمرض السكري وترغب في التحقق من حالتك، يُفضل عليك زيارة الطبيب. يمكن أن يُجرى لك اختبار A1C، وهو اختبار يحدد مستوى السكر في الدم عن طريق سحب عينة دم، إما بالسحب العادي أو بوخز الإصبع. يُعرب عن نتائج هذا الاختبار بالنسب المئوية، حيث إذا كانت النتيجة 6.5% أو أكثر، يشير ذلك إلى إصابتك بمرض السكري.

من المهم أن تعلم أن اختبار A1C قد لا يكون دقيقًا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من فقر الدم المنجلي أو سمة الخلية المنجلية. في حال كانت لديك هذه الحالة أو السمة، قد يقوم الطبيب بطلب اختبار آخر يكون أكثر دقة لتقييم حالتك.

إذا تم تشخيصك بالدرجة الأولى من السكري، قد يوصي الطبيب ببدء علاج بحقن الأنسولين. يُنصح دائمًا بالتوجه للفحص الروتيني والاستشارة الطبية لضمان تشخيص دقيق والحصول على الرعاية الصحية المناسبة.