القيلولة، على الرغم من فوائدها الصحية المعترف بها، قد تتسبب في صعوبة النوم على الرغم من الإحساس بالنعاس. من الأمور المهمة أن تكون القيلولة قصيرة، لا تتجاوز عادة عشرين إلى ثلاثين دقيقة، وتتم في نفس الوقت يوميًا.

أسباب عدم القدرة على النوم رغم النعاس

قلق واضطرابات النوم:
يُظهر القلق أعراضًا تشخيصية مثل الأرق واضطرابات النوم، حيث يعجز الشخص المصاب بالقلق عن تحقيق الهدوء الضروري للنوم.

الاكتئاب وعدم القدرة على النوم:
تشير الدراسات إلى أن معظم الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب يواجهون مشكلات في النوم، حيث يعدل الاكتئاب الساعة البيولوجية والمواد الكيميائية في الدماغ المسؤولة عن النوم.

الكافيين:
يُظهر البحث أن تناول كميات معينة من الكافيين، سواء عبر المشروبات الغنية به أو القهوة، قبل النوم بفترة طويلة يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في النوم.

استخدام الجوال قبل النوم:
تشير الدراسات إلى أن الضوء الأزرق الناتج عن الجوال والأجهزة الإلكترونية يمكن أن يقلل من إفراز الميلاتونين، وهي هرمون النوم. لذلك، يُفضل تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بفترة تصل إلى ساعتين.

الامراض التي تسبب عدم القدرة على النوم

مرض السكري:
يتمثل مرض السكري في حالة مزمنة تتسم بارتفاع مستويات السكر في الدم، وينجم ذلك عن عجز البنكرياس عن إنتاج كميات كافية من الأنسولين. يعاني المصابون بالسكري من اضطرابات في النوم وزيادة التبول، ويُسبب الحالة آلامًا في الساقين نتيجة تأثيرها على الأعصاب.

قصور القلب:
قصور القلب ينشأ عن عجز القلب في ضخ الدم بشكل كافٍ، مما يتسبب في تجمع السوائل في الأنسجة والرئتين. يعاني المرضى من اضطرابات في النوم بسبب صعوبة التنفس أثناء الليل. يُنصح بتناول أدوية مساعدة على النوم مثل البنزوديازيبين أو رفع الجزء العلوي من الجسم باستخدام وسائد.

التهاب المفاصل:
يمكن أن يجعل التهاب المفاصل النوم أمرًا صعبًا، ويُنصح بتناول مضادات الالتهاب أو الأسبرين قبل النوم لتخفيف الألم والتورم. كما يسبب مرض الفيبروميالجيا صعوبة في النوم.

أمراض الكُلى:
تلف الكليتين يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على تصفية السوائل والتخلص من الفضلات، مما يتسبب في الأرق وآلام في الساقين.

التبول الليلي:
الاستيقاظ المتكرر للتبول أثناء الليل يسبب اضطرابات في النوم، ويمكن أن يكون ناتجًا عن عوامل متنوعة مثل العمر، والسكري، وقصور القلب، وتضخم البروستاتا، وأمراض الكُلى، وفشل الكبد، وتناول بعض الأدوية.

فرط نشاط الغدة الدرقية:
زيادة نشاط الغدة الدرقية قد تؤدي إلى اضطرابات في النوم، ويُظهر الشعور المستمر بالنعاس والبرد كأحد أعراض قصور الغدة الدرقية، حيث تؤثر هذه الغدة على جميع أجهزة الجسم.

علاج عدم القدرة على النوم

إليك صياغة التغييرات البسيطة في نمط الحياة التي يمكنها تحسين جودة النوم:

1. تجنب تناول الكافيين قبل النوم:
– يفضل تجنب تناول الكافيين لبضع ساعات على الأقل قبل وقت النوم.

2. إدارة القيلولة:
– قلل من فترة القيلولة إلى نصف ساعة فقط، أو في حال الضرورة قم بمنعها تمامًا.

3. النوم في بيئة مظلمة:
– حافظ على ظروف النوم في غرفة مظلمة وهادئة لتحسين الراحة.

4. تقليل النشاط البدني قبل النوم:
– قلل من الأنشطة البدنية الشاقة قبل النوم لتهدئة الجسم.

5. الاستحمام بالماء الساخن:
– قم بالاستحمام بالماء الساخن قبل النوم لتهيئة الجسم للراحة.

6. الاستماع إلى الموسيقى الهادئة:
– قم بالاستماع إلى موسيقى هادئة لتهدئة العقل وتحسين الاسترخاء قبل النوم.

7. استشارة الطبيب:
– في حال استمرار مشكلات النوم، يفضل استشارة الطبيب لاستبعاد اضطرابات محتملة.

8. التفكير في العلاج الطبي:
– إذا كان هناك اشتباه في اضطرابات مثل الاكتئاب أو القلق، يمكن النظر في العلاج الطبي بوصفة طبية.

9. تجنب الاعتماد الدائم على الأدوية للنوم:
– يُنصح بتجنب الاعتماد المستمر على الأدوية للنوم بدون وصفة طبية لتجنب الآثار الجانبية، ويجب قراءة التعليمات قبل استخدامها بشكل دوري.

هذه التغييرات البسيطة في نمط الحياة يمكن أن تساعد في تحسين نوعية النوم بشكل عام.

ما هو نقص الفيتامين الذي يسبب عدم القدرة على النوم

فيتامين B12:
رغم عدم وجود دليل علمي يثبت تأثير فيتامين B12 على اضطرابات النوم، إلا أن العديد من الأبحاث أكدت فعاليته في علاج هذه الاضطرابات. يشير بعض الدراسات إلى أن نقص فيتامين B12 يزيد من خطر الاكتئاب، والذي يعد أحد أسباب اضطرابات النوم. بالإضافة إلى ذلك، يساهم فيتامين B12 في إنتاج كرات الدم الحمراء، مما يساعد في الوقاية من فقر الدم والتعب، مما يسهم في تحسين النوم العميق.

فيتامين D:
رغم أن بعض الأبحاث أثبتت العلاقة بين نقص فيتامين D واضطرابات النوم، إلا أن تناول جرعات عالية يمكن أن يؤدي إلى خفض مستوى الملاتونين، الذي يلعب دوراً هاماً في تنظيم النوم.

فيتامين C:
الحصول على كمية كافية من فيتامين C يساعد في تعزيز الراحة والشعور بالراحة، مما يساهم في تحسين جودة النوم. النقص في فيتامين C قد يؤدي إلى صعوبات في النوم وتقليل مدة النوم اليومي.

فيتامين B6:
أظهرت الدراسات علاقة بين فيتامين B6 والنوم، إلى جانب فوائده الأخرى مثل تأثيره على الإدراك والمناعة. يجب استشارة الطبيب لتجنب مشاكل صحية ناتجة عن زيادة فيتامين B6.

فيتامين H (بيوتين):
فيتامين H له دور في تحسين النوم العميق ويُعتبر مضاد أكسدة فعّال. نقص هذا الفيتامين قد يؤدي إلى فقدان الذاكرة وتأثيرات سلبية على وظائف الدماغ. يمكن العثور على فيتامين H في السبانخ واللوز والفلفل الأحمر.

تأثير الفيتامينات على النوم يشكل جانباً مهماً في الرعاية الصحية، ولكن يجب دائماً استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل غذائي بجرعات عالية لتجنب المشاكل الصحية المحتملة.

اضرار قلة النوم

  • تأثيرات قلة النوم تمتد إلى عدة مجالات، حيث تشكل خطرًا كبيرًا على السلامة العامة والصحة العامة. فقد تكون أحد أسباب الحوادث الكبيرة، وقد أظهرت التاريخية الكوارث البيئية والحوادث النووية تأثيرا سلبياً لقلة النوم. مثلما كانت قلة النوم سببًا في تسرب النفط لشركة إكسون وانفجار النووي في جزيرة ثري مايل عام 1979.
  • على الطرق، تزيد قلة النوم من مخاطر الحوادث، حيث تؤثر على رد الفعل أثناء القيادة، وتسبب إبطاء الاستجابة، مما يعكر السلامة المرورية. بيانات من الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة تشير إلى أن التعب وقلة النوم تسببت في العديد من حوادث السيارات، مع تسجيل آلاف الحوادث والوفيات نتيجة لحوادث الاصطدام.
  • تأثير قلة النوم يمتد أيضًا إلى القدرة العقلية، حيث يشكل النوم جزءًا أساسيًا في التركيز وحل المشكلات. قلة النوم تقلل من القدرة على التفكير بوضوح والتركيز، مما يجعل التعلم أكثر صعوبة.
  • على الصعيدين الصحي والنفسي، يظهر أن قلة النوم قد تسبب في مشاكل صحية خطيرة مثل السكتة القلبية، مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية. بالإضافة إلى ذلك، تزيد فرص ظهور أعراض الاكتئاب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص في ساعات النوم.
  • لا يقتصر الأمر على الصحة العقلية فقط، بل يمتد تأثير قلة النوم إلى مظهر الشيخوخة، حيث تسبب في ظهور علامات التقدم في العمر مبكرًا، مثل شحوب البشرة، وانتفاخ العين، وظهور الخطوط الدقيقة، والهالات تحت العين. هذا بالإضافة إلى تأثيرها على الكولاجين، الذي يلعب دوراً هاماً في صحة ومرونة البشرة.