فيروس c  أو التهاب الكبد الوبائي المعروف بالإنجليزية بـ Hepatitis C من الفيروسات الخطيرة التي تصيب عددا كبيرا من الأشخاص دون أعراض واضحة، ولذك يستطيع 20% فقط من المصابين علاج فيروس c بينما نسبة 80% تفشل في التصدي لمضاعفات هذا الفيروس المزمن الذي ربما يؤدي إلى الإصابة بسرطان الكبد المميت، وهي المضاعفات التي تحدث ببطء شديد بعد الإصابة بفيروس سي، ولذلك سنوضح لكم في هذا المقال عبر موقع “ويكي مصر” إجابات لأهم الأسئلة المتعلقة بفيروس c.

 

هل فيروس c معدي

يقلق الكثير من الأشخاص بشأن إمكانية انتقال عدوى فيروس سي بين الأفراد خاصة إذا ما تم تأكيد الإصابة بهذا الفيروس لدى أحد أفراد العائلة، ولذلك نود التوضيح بأن فيروس سي أو فيروس الكبد الوبائي من الفيروسات التي تصيب أنسجة الكبد بعد دخولها إلى جسم الإنسان عن طريق الدم الملوث، ومن ثم يصاب الكبد بالتليف حيث تتضرر الأنسجة ويحل مكانها الندوب التي تؤثر على وظائف الكبد الطبيعية.

 

يمكن انتقال الفيروس من شخص مصاب لشخص آخر غير مصاب عن طريق اتصال الدم بالدم، أي عن طريق انتقال دم حتى لو كان بسيطا من شخص مصاب إلى شخص آخر سليم، وهو ما يحدث من خلال مشاركة الحقن المستخدمة والتي ربما تكون ملوثة بالدم، أو عن طريق الذهاب لمراكز التجميل لإجراء وشم بأدوات غير معقمة تزيد من فرص انتقال فيروس سي، بل ويمكن انتقال عدوى الفيروس كذلك إلى المولود من والدته المُصابة بالفيروس عند الولادة.

 

ويصبح فيروس c معدي أيضا عند مشاركة فرشاة الأسنان والتردد إلى عيادات طبيب الأسنان غير المتوافقة مع معايير السلامة والنظافة والتعقيم، واستخدام موس الحلاقة الواحد بين رجال العائلة، وإجراء عمليات نقل الدم في غير أماكنها الصحيحة، والخضوع للغسيل الكلوي فترة طويلة من الزمن.

فيروس c
الفرق بين الكبد العادي والكبد المتليف

 

هل فيروس سي مميت

علاج فيروس سي من الأمور الممكنة شرط تشخيص الإصابة بشكل مبكر وحينها سيكون فيروس سي من الفيروسات غير المميتة، ولكن مع مراعاة التنبه إلى أعراض الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي المبكرة والتي تتشابه كثيرا مع أعراض نزلات البرد حيث الشعور بالإجهاد، والإسهال، وألم المفاصل والعضلات، والإحساس بالغثيان، وألم المعدة.

 

التعامل مع أعراض فيروس سي بأخذ المسكنات وعدم الاهتمام بإجراء فحوصات تشخيصية دورية سيؤدي إلى تفاقم الإصابة بالفيروس حتى يحدث ما يسمى بـ “تشمع الكبد” أي إصابته بالندوب الشديدة التي تحول بينه وبين تأديته للوظائف الطبيعية من تخليص الجسم من السموم وإتمام عملية التمثيل الغذائي والتعامل مع هرمونات الجسم، وتنظيم مستوى الجلوكوز في الدم.

 

يمكن كذلك حدوث الإصابة بسرطان الكبد في نسبة بسيطة لدى مرضى التهاب الكبد الوبائي، ما سيؤدي إلى فشل الكبد تماما وتظهر أعراضه في اصفرار لون الجلد والعيون وتحول البول إلى اللون الداكن.

هل فيروس سي مميت
التهاب الكبد الوبائي

 

ما هي أنواع فيروس c

فيروس سي من أخطر أنواع الفيروسات الكبدية المزمنة، ولذلك يحتاج فترة علاج طويلة بعقاقير متعددة أهمها الأنترفيرون interferon ويحتاج كذلك فترة حضانة مدتها 50 يوما.

 

تندرج أنواع فيروس سي في 6 أنماط جينية يتم تحديدها من 1 إلى 6 عن طريق إجراء المصاب لتحليل عينة من الدم، مع العلم أن هذه الأنماط يتم تقسيمها كذلك إلى أنماط فرعية أخرى مثل ” أ وب” .

 

تحديد نوع فيروس سي لا يؤثر في شكل العلاج ولكنه سيحدد للطبيب المختص مدى استجابة المريض للعقاقير، ومن ثم تحديد الفترة الزمنية المطلوبة للعلاج حتى الشفاء مع العلم أن مرضى نمطي “2 و3” من فيروس C يستجيبون للعلاج بعقار الأنترفيرون في مدة زمنية تقدر بحوالي 25 أسبوعا فقط، بينما مرضى نمطي “1 و4” سيحتاجون علاجات من نوع آخر وفي فترة زمنية أطول.

ما هي أنواع فيروس c
صورة تعبيرية لشخص يحمل مجسم على شكل كبد

 

متى يظهر فيروس سي في التحاليل

هناك الكثير من التحاليل التي تكشف الإصابة بفيروس سي من عدمه كالتالي:

  • التحليل النوعي: والذي يظهر فيه فيروس C في الدم بعد إصابة الشخص بفترة أسبوع إلى أسبوعين.
  • التحليل الكمي PRC: يتم إجرائه بعد تأكيد الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي ويتم من خلالها حساب عدد نسخ الفيروس في الدم والتي تتراوح ما بين 50 ألف إلى 50 مليون في المليمتر الواحد من عينة الدم.
  • تحليل الأجسام المضادة: يكشف عن الإصابة بفيروس سي من عدمه من خلال وجود أجسام مضادة ناتجة عن الجهاز المناعي للشخص بهدف مقاومة الفيروس في حال وجوده.
  •  تحليل الحمض النووي RNA : والذي يكشف عن وجود أي أجزاء من فيروس سي في دم المصاب.
متى يظهر فيروس سي في التحاليل
عينة دم لإجراء تحليل فيروس سي

 

وأخيرا السبيل الوحيد ضد الإصابة بفيروس سي أو التهاب الكبد الوبائي هو زيادة الوعي بطرق الوقاية والحماية ضد انتقال العدوى، وإجراء الفحوصات الدورية للاطمئنان على صحة الجسم وتأدية أجهزته للوظائف المنوطة بها على أكمل وجه، مع ضرورة التنبه لأي أعراض مؤلمة تطرأ على الجسم دون تسكينها بمضادات الألم المعروفة.