التخطي إلى المحتوى

تُعرف السياسة الخارجية أنها برنامج عمل الدولة في المجال الخارجي، أي تفاعلاتها ونشاطاتها مع غيرها من الوحدات الدولية، وهذه الوحدات قد تكون دولًا أو منظمات دولية أو شركات عابرة للقوميات، ولما كانت السياسة الخارجية تعبر عن تفاعلات ونشاطات خارج حدود الدولة فهي تندرج تحت علم العلاقات الدولية، وفيما يلي نُعرف بعدد من أهم الكتب التي تناولت القضايا والمواضيع الرئيسية فيما يخص تحليل السياسة الخارجية.

 

اقرأ أيضًا: دليلك إلى أهم كتب مقدمات العلاقات الدولية

1- محاضرات في تحليل السياسة الخارجية – ممدوح منصور

مذكرة تدريسية تهدف إلى توضيع المواضيع والقضايا الرئيسية في مادة تحليل السياسة الخارجية، وقد بدأ المؤلف بتوضيح مفهوم السياسة الخارجية وأجاب على سؤال هل السياسة الخارجية علم أم فن؟ وما علاقتها بالعلاقات الدولية، ثم انتقل لتوضيح عدد من المفاهيم الأساسية مثل الهدف القومي والمصلحة القومية، وبعدها ناقش بالتفصيل العوامل المؤثرة في السياسة الخارجية للدول، سواء كانت عوامل داخلية أو عوامل خارجية.

تناول الجزء الثاني من المُؤَلف الأدوات الخمس الأساسية المستخدمة في تنفيذ السياسة الخارجية، وهي الأداة الدبلوماسية وركز فيها على عملية التفاوض، والأداة الاقتصادية التي تضم عددًا ضخمًا من النشاطات، والأداة الدعائية والأداة الثقافية وأخيرًا الأداة العسكرية.

2- تفسير السياسة الخارجية – لويد جنسن

يعرض هذا الكتاب لعدد من النماذج والنظريات العلمية التي تحاول تفسير ظواهر السياسية الخارجية بشكل علمي مقارن، والافتراض الرئيسي الذي يتبناه المؤلف أنه من الممكن أن ندرس القضايا والتفاعلات المتعلقة بالسياسة الخارجية دراسة علمية يُستخرج منها تعميمات يمكن من خلالها تفسير السياسات الخارجية لكافة الدول والتنبؤ بها أيضًا، ولذلك فضل الكاتب أن يحلل كل متغير في فصل مستقل.

الكتاب مكون من تسع فصول الأول تناول نماذج صنع القرار في السياسة الخارجية، والثاني عن تأثير العوامل الفردية على السياسية الخارجية، الثالث عن المحددات المجتمعية مثل الشخصية الوطنية والخصائص المجتمعية، والرابع عن الأنساق الايديولوجية مثل النسق العقيدي السوفيتي والأمريكي وغيره، والخامس عن عملية صنع القرار والهياكل المؤسسية المرتبطة به، أما الفصل السادس فتناول المحددات الاقتصادية والسابع عن مفهوم القوة الوطنية وهو من أهم مفاهيم السياسة الخارجية، والثامن عن المحددات الخارجية وتأثير النسق الدولي، وفي الفصل الأخير فعرض الأهمية النسبية لجميع المحددات التي ذكرها في الفصول السابق والأهمية النسبية لكل عامل.

اقرأ أيضًا: 16 كتابًا تروي لك تاريخ تطور العلاقات الدولية

3- السياسة الخارجية: الأصول النظرية والتطبيقات العملية – إسماعيل صبري مقلد

يقدم هذا الكتاب تحليلًا معمقًا لأهم قضايا ومواضيع السياسة الخارجية، مع الاهتمام بتقديم النماذج وضرب الأمثلة، لإبراز كل من القضايا النظرية وجانب الممارسات العملية، فالكاتب يرى أن الأفكار والنظريات لا يمكن فصلها عن الوقائع والأحداث، وحول هذا المنطق دارت فصول الكتاب العشرة التي بدأت بالحديث عن مفهوم السياسة الخارجية ومناهج تحليلها، ودور السلطة في تخطيطها، ثم تناول مفهوم الأهداف والإمكانات في السياسة الخارجية، ثم عملية صنع واتخاذ القرار، ثم مفهوم الدبلوماسية وتطور ممارساتها، أما الفصل الخامس فيركز على عمليات التفاوض ومراحلها.

تناول الفصل السادس موضوعًا رئيسيًا وهو أدوات السياسة الخارجية الاقتصادية والدعائية والعسكرية، ثم انتقل للحديث عن الخيارات المتاحة في مواقف التعاون والمشاركة أو مواقف الصراع والأزمات في الفصلين السابع والثامن، ثم تناول في الفصل التاسع الممارسات غير المشروعة التي تقع من الدول، وختم الكتاب بالحديث عن التغيرات التي اعترت مسائل السياسة الخارجية في العصر الحالي.

 

4- فهم صنع القرار في السياسة الخارجية – أليكس مينتس، كارل دي روين

يتناول هذا الكتاب الجانب العملي الذي يراه البعض الأهم فيما يخص السياسة الخارجية ألا وهو اتخاذ القرار، سواء كانت قرارات جذرية أي تحمل درجة عالية من التغير أو قرارات عادية، ويشير مصطلح صنع قرارات السياسة الخارجية إلى الخيارات التي يتبناها الأفراد والجماعات والتحالفات والتي تؤثر في واقع الدولة في تفاعلاتها مع غيرها من الدول.

الكتاب مكون من ستة أجزاء يندرج تحته تسعة فصول، تناولت أهمية دراسة السياسة الخارجية من منظور صنع القرار، وبيئة صنع القرار من حيث مستويات التحليل وتأثير التحيزات والميول على صنع القرار، وفي القسم الثالث تناول الكتاب نماذج صنع القرار سواء كان نموذج الفاعل العقلاني أو غيره، وفي القسم الرابع تحدث عن عدد من العوامل المؤثرة في صنع القرار مثل العوامل السيكولوجية والمحلية والثقافية والدولية، ثم انتقل لتأثير الإعلام وكيفية تسويق السياسة الخارجية، والفصل الأخير هو بمثابة خاتمة للكتاب.

اقرأ أيضًا: كل ما تحتاج معرفته عن مفهوم الأمن القومي

5- نظرية السياسة الخارجية – جلين بالمر، كليفتون مورجان

سعى مؤلفا الكتاب في تقديم إسهام نظري جديد في مجال تحليل السياسة الخارجية عبر طرح فكرة أن الدول لديها عدد لا نهائي من الأهداف وهو أمر يصعب تعميمه فافترضا أن الدول تسعى إلى ما أطلقا عليه “السلعتين” إما تغيير الوضع القائم “change” أو الحفاظ على الوضع القائم “Maintenance”، ولهذا أطلقا على طرحهم النظري نظرية السلعتين “Two-Good Theory” .

الكتاب مكون من ثمانية فصول، الأول عبارة عن مقدمة وضح فيه السمات الأساسية للنظرية، وفي الفصل الثاني يوضح تفاصيل النظرية عدد من القضايا الرئيسية المتعلقة بها، ثم يحاول في الفصل الثالث تطبيق افتراضات النظرية على السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية، ثم يكمل التطبيق في الفصل الرابع وكيف أنه يمكن استخدامها في مدى واسع من التفاعلات.

في الفصلين الخامس والسادس ينتقل المؤلفان لصياغة رياضية وتحليلات إحصائية، ثم يسعى لتأكيد صحة هذه النظرية في الفصل السابع، وفي الفصل الثامن يختم المؤلفان الكتاب بتوضيح أن نظرية السلعتين تمثل تقدمًا في العلاقات الدولية.

6- السياسة الخارجية – الأكاديمية العربية المفتوحة

كتاب صغير نسبيًا مكون من مقدمة وأربعة فصول، تناول الأول منها تعريف السياسة الخارجية وأبعادها الأساسية؛ الواحدية والرسمية والعلنية والاختيارية، وفي الفصل الثاني ركز على أهمية السياسات الخارجية بالنسبة لنشاطات الدولة الإجمالية، والأدوات المستخدمة في تنفيذها وطبيعة القضايا المرتبطة بها.

الفصل الثالث جاء بعنوان “أنماط السياسة الخارجية” أي الوقائع التي تتكرر نسبيًا وكيف تتصرف الدول تجاها، وتناول الفصل الرابع والأخير الوحدات الدولية أي الفاعلين في عالم السياسة الدولية والذي لا يتقصر على الدولة الوطنية، بل يمتد ليشمل المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية والشركات متعددة الجنسيات.

اقرأ أيضًا: دليلك لأهم كتب النظم السياسية المقارنة (1): كتب المقدمات والمداخل

كتابان في تحليل السياسة الخارجية يعبران عن مدرستين عريقتين في العلوم السياسية العربية المصرية والعراقية
كتابان في تحليل السياسة الخارجية يعبران عن مدرستين عريقتين في العلوم السياسية العربية المصرية والعراقية

7- السياسة الخارجية – أحمد نوري النعيمي

كتاب الدمتور النعيمي من أهم وأشمل الكتب التي تناولت تحليل السياسة الخارجية، بدأ الكتاب في فصله الأول بالحديث مفهوم السياسة الخارجية والفرق بينها وبين السياسة الدولية، وعلاقتها بكل من العلاقات الدولية والأداتين الاستراتيجية والدبلوماسية، وكذلك العلاقة بين السياسات الداخلية والسياسة الخارجية، وفي الفصل الثاني تناول المناهج المستخدمة لفهم ودارسة السياسة الخارجية، سواء كانت مناهج تقليدية مثل المنهج التاريخي أو المناهج الواقعية، أو المناهج المعاصرة مثل التحليل النظمي والتحليل المقارن والمنهج الوظيفي وغيره.

في الفصل الثالث تحدث عن أهداف السياسة الخارجية وعملية صنع القرار، والقيود الداخلية والخارجية المفروضة على الدول عندما تفكر في اتخاذ قرارات، وفي الفصل الرابع تناول ظاهرة القيادة وتأثيرها على صنع القرار الخارجي، وحلل في الفصل الخامس العوامل المؤثرة على صنع القرار الخارجي من عوامل داخلية كالعوامل الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية، وكذلك العوامل الخارجية مثل الرأي العام الدولي والمنظمات الدولية والشركات متعددة الجنسيات، وركز الفصل السادس والأخير على وزرة الخارجية باعتبارها الجهة الرسمية المسئولة عن تنفيذ صنع وتنفيذ ومتابعة القرارات الخارجية.

اقرأ أيضًا: دليلك لأهم كتب النظم السياسية المقارنة (2): تجارب تاريخية ونماذج معاصرة

8- تحليل السياسة الخارجية – محمد السيد سليم

يكاد يكون الكتاب الأشهر في المكتبة العربية في موضوع تحليل السياسة الخارجية، وقد استهدف الكتاب تقديم إطار منهجي يهدف إلى فهم السياسة الخارجية من خلال الاستفادة من الإطر النظرية المختلفة التي قدمها المنظرون والباحثون لتفسير ظواهر وتفاعلات السياسات الخارجية، ولأجل هذا الهدف قسم الكتاب إلى ثلاثة أبواب يندرج تحتها ستة عشر فصلًا .

كتابان من أهم ما حوت المكتبة العربية في تحليل السياسة الخارجية
كتابان من أهم ما حوت المكتبة العربية في تحليل السياسة الخارجية

الباب الأول جاء بعنوان “التعريف بالسياسة الخارجية تناول فيه تعريفها وأهم سماتها ووحداتها، وفي الباب الثاني “محددات السياسة الخارجية” تحدث عن أهم العوامل المؤثرة والمحددة للسياسات الخارجية مثل الخصائص القومية والنظام السياسي والنسق الدولي والتفاعلات والمواقف الدولية والبيئة النفسية للقائد السياسي، وفي الباب الثالث تحدث عن تخطيط وصنع السياسة الخارجية، وكيفية اتخاذ القرارات في المجال الخارجي.

9- مستقبل السياسة الخارجية: دراسة تحليلية لتأثير ظاهرة العولمة على حقل السياسة الخارجية – محمد شاعة

رسالة دكتوراة تهدف إلى مناقشة مدى تأثير العولمة على السياسة الخارجية وطرف فهمها وتحليلها، وكيف أن عملية تحليل السياسة الخارجية صارت معقدة بدرجة كبيرة، ويسعى المؤلف إلى الربط بين السياسة الخارجية، وثلا من نظريات العلاقات الدولية الكبرى؛ الواقعية والليبرالية والبنائية.

انقسمت الرسالة إلى أربعة فصول، تناول الفصل الأول التنظير لعملية تحليل السياسة الخارجية من خمس وجهات، الواقعية والماركسية والسلوكية والليبرالية والبنائية، وفي الفصل الثاني عرض لتحولات النظام الدولي بنهاية الحرب الباردة والمسار الذي انتهجته العولمة ومستقبل الدولة القومية في ظلها، ثم انتقل في الفصل الثالث للحديث عن العلاقة بين البيئة الداخلية وصنع القرارات الخارجية، وأخيرًا تحدث عن التوجهات الجديدة للسياسة الخارجية على مستوى التنظير والممارسة.

يمكنك الإطلاع على الأطروحة كاملة من هنا

أطروحتان للدكتوراة من الأكاديميا الجزائرية اهتمتا بالجانب التنظيري في حقل السياسة الخارجية وعلاقته بنظريات العلاقات الدولية
أطروحتان للدكتوراة من الأكاديميا الجزائرية اهتمتا بالجانب التنظيري في حقل السياسة الخارجية وعلاقته بنظريات العلاقات الدولية

10- في تحليل السياسة الخارجية: النماذج النظرية بين ضرورات التعدد ومساعي التكامل – إيناس شيباني

تحاول هذه الرسالة أن تثري المكتبة العربية التي تكاد تخلو من أدبيات تهتم بالبحث النظري للسياسة الخارجية، وكذلك إبراز أهمية توظيف النماذج والمقاربات النظرية في فهم السياسة الخارجية عبر محاولة للربط بين نظريات العلاقات الدولية وتحليل السياسة الخارجية، وهذا الربط يرفضه بعض باحثي العلاقات الدولية.

تكونت الأطروحة من أربعة فصول تحدث الأول عن مفهوم السياسة الخارجية ومحدداته وعملية صنع القرار الخارجي، وتناول الثاني المقاربات العقلانية في دراسة السياسة الخارجية وهي الواقعية والليبرالية والماركسية، وفي الفصل الثالث عرضت للتحليل البنائي للسياسة الخارجية، والفصل الرابع والأخير تحدث عن نوعين من نماذج التحليل عبر المستويات، الأول الذي يركز على وحدات التحليل الثلاث؛ الفرد والدولة والنظام الدولي، والنوع الثاني يعرض لبعض نماذج صنع القرار التي طورها الباحثون مثل سنايدر ورزنو.

يمكنك الإطلاع على الأطروحة كاملة من هنا

خاتمة

بهذا نكون قد انتهينا من التعريف بأهم الكتب العربية والمترجمة التي تناولت مواضيع وقضايا “تحليل السياسة الخارجية”، وهي مجموعة من الكتب تعبر عن وجهات نظر عربية وغربية وتتنوع في طرق فهم ودارسة السياسة الخارجية، حرصنا على أن تتناول الجانب العملي المتعلق بالممارسات وكذلك القضايا النظرية والمنهجية، وهو ما يساعد على توسيع مدارك القاريء .

اقرأ أيضًا: دليلك لأهم كتب النظم السياسية المقارنة (3): الأدبيات النظرية