قصة سيدنا سليمان عليه السلام “جزء 1”

الأحد, 09-أغسطس-2020 16:27
قصة سيدنا سليمان عليه السلام “جزء 1”

ورث سليمان عليه السلام مُلك نبي الله الملك داوود، وهذه ليست وراثة مال وإنما وراثة مُلك ونبوة.

معجزات النبي سليمان عليه السلام

وظهرت معجزات عجيبة لسليمان عليه السلام ومن معجزاته أنه كان يعرف لغة الطيور، والله جعله ملكًا ليس في الدنيا كلها ملك أعظم من سلميان لا في من سبقه ولا من يأتي بعده، حيث تحكم في كل شيء.

تسخير الجن له فقط

ومما سخر له ولم يسخر لأحد قبله ولا بعده الجن، جميع الجن كانوا مسخرين له، والجن أمم وقبائل ولهم أعمال ووظائف فمنهم البناء والغواص والنحات وغير ذلك.

كان الذين يعصونه كان عنده قدرة أن يحبسهم وكان يربط كل اثنين من الجن في سلسلة واحدة، وهذا كان عطاء من الله لسليمان بدون حساب في الجن.

قال الله: وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) ( سورة سبأ )

فكان الجن يصنعون التماثيل وهذا كان حلال في شريعة سليمان عليه السلام، لكن تم تحريمها في الشريعة الاسلامية خوفًا من عبادتهم من دون الله.

وكانوا يصنعون الجفان يعني الآواني والأحواض وكل ماعون بحجم بحيرة، وكانوا يصنعون القدور الثابتات التي لا تتحرك، فكان القدر الواحد بحجم القصر أحيانًا فكان يملأ بالطعام ويطبخ ويعطى للناس من الجن، ويؤخذ الطعام فيوضع في هذه الآنية التي كالأحواض بإذن الله وبقدرة الله عز وجل.

يقول الله : وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (82) ( سورة الأنبياء )
أي كان الشياطين يغوصون في البحار ويأتون بالمجوهرات والكنوز لسليمان عليه السلام.

تسخير الريح لسليمان عليه السلام

وكان يتحكم سلميان في الرياح وتجري بأمره يقول الله : ” فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36)” (سورة ص).  والمقصود هنا الرياح التي تنزل الأمطار.  وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) ( سورة الأنبياء)  أي انه كان يمتلك الرياح العاصفة أيضا.

انتقال سليمان وجيشه بالرياح

وكان ينتقل سليمان عليه السلام بجيوشه باستخدام الريح حيث كان لديه بساط مصنوع من خشب هائل فإذا اراد الانتقال من مكان لمكان كان يركبون على هذا الخشب وكانت الرياح تقطع مسافة الشهر ما بين الفجر والظهر وإذا ما أرادوا العودة بين الظهر والمغرب.

يقول الله
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) سورة سبأ.

وكان من معجزاته أيضًا النحاس بالنسبة لسليمان عليه السلام حيث جعل الله له عينا تسيل منها النحاس.
يقول الله : وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) سورة سبأ

وكان يحب الخيل وخاصة الخيل الصافنات وكثروا عنده والخيل الصافن هو الخيل الذي يقفل على ثلاثة أرجل ثم يرفع الرجل الرابعة ويضع حافره فقط على الأرض وكأنه متبختبر، وكان من أجود أنواع الخيول وكانت الخيول التي ينتقيها من هذا النوع ونوع آخر من الجياد وهو السريع.

يقول الله تعالى :
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) ( سورة ص).
في الرواية أنه عرض عليه استعراض بالخيول الجياد السريعة والصافنات، وأنها كانت أكثر من 20 ألف جواد وأخذ يستعرضها وطال الاستعراض وذكره عن الذكر ( الورد اليومي ) الذي يقرأ فيه الزبور حتى غابت الشمس.

فانتبه وقال انا أحببت الخيول عن ذكر الله حتى غابت الشمس، فأمر ردها عليه وبدأ يمسح الخيول ويستغفر الله عز وجل لاعادتها إلى الجهاد:

يقول الله
فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) ( سورة ص).

وتزوج سليمان عليه السلام ألف امرأة، وفي يوم أقسم وقال لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، كل واحدة تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، ولم يقل إن شاء الله.

فطاف عليهم وكان الله أعطاه القوة لذلك فلم تحمل إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل، أي طفل ليس لديه يد أو رجل.

يقول الحديث الشريف
حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” قَالَ سُلَيْمَانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ ”

يقول الله عز وجل : وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) ( سورة ص)  أي أن سليمان عليه السلام لم يقل إن شاء الله فولد له طفلا لم يكن لديه يدين ولا أرجل وتمت ولادته على كرسييه ففطن سليمان لما نسيه واستغفر.

قصة سيدنا سليمان عليه السلام “جزء2”

الأخبار الرئيسية

مواضيع ذات صلة

شارك